المحقق النراقي

106

مستند الشيعة

الركوع السابق . ومنه يظهر أنه لو سقط من الركوع قبل الرفع يرفع ، وقبل الذكر أو الطمأنينة يعود ويطمئن ويذكر ثم يرفع ، وقبل الوصول إلى حد الركوع يركع ثم يرفع ، والوجه في الكل ظاهر بعد ما مر . ج : لو كان المنسي مجموع السجدتين وعاد إليهما لا يجلس قبلهما ، للأصل . ولو كان إحداهما ، فإن كان قد جلس عقيب الأول واطمأن بنية الفصل ، أو بلا نية لم يجب الجلوس قبل السجدة أيضا ، بلا كلام كما قيل ( 1 ) ، لحصوله من قبل . لأن لم يكن قد جلس كذلك ، أو لم يطمئن وجب ، كما به صرح شيخنا الشهيد الثاني وصاحب المدارك ( 2 ) ، لأنه من أفعال الصلاة الواجبة بالاطلاقات ، ولم يأت به مع إمكان تداركه بلا استلزامه محذورا من جهة أصلا . خلافا للمحكي عن المبسوط والمنتهى ( 3 ) ، وهو ظاهر الذخيرة ( 1 ) ، فجوزوا تركه . لتحقق الفصل بين السجدتين . ولأن القدر الذي ثبت هو وجوب الجلوس والفصل بين السجدتين المتصل بهما ، وقد فات ولا يمكن تداركه . ويتبين ضعف الأول : بأن الواجب هو الجلوس على الوجه المخصوص الغير الحاصل ، لا مطلق الفصل . والثاني : بأن الخصوصية التي ذكرت لا دخل لها في وجوب الجلوس وإن اتفق ذلك ، وإلا لزم إجراء هذا الكلام في جميع الأجزاء التي يجب تداركها .

--> ( 1 ) الحدائق 9 : 137 . ( 2 ) الشهيد الثاني في المسالك 1 : 41 ، المدارك 4 : 236 . ( 3 ) المبسوط 1 : 120 ، المنتهى 1 : 414 . ( 4 ) الذخيرة : 372 .